شركة برمجة أم مبرمج فريلانسر: أيهما يحتاجه مشروعك؟
بقلم predev. Solutions
أغلب من يسأل هذا السؤال أمامه عرضا سعر: واحد من مبرمج فريلانسر، وواحد من شركة برمجة، ورقم الشركة ضعف الآخر أو ثلاثة أضعافه. التفسير السريع أن الشركة تحمّلك ثمن مكتبها.
هذا صحيح أحياناً. لكن في أغلب الحالات يصف العرضان حجمين مختلفين من العمل، والعرض الأرخص يترك جزءاً منه لتكتشفه أنت لاحقاً.
إليك كيف تعرف ما يحتاجه مشروعك.
عُدّ التخصصات، لا الشاشات
المنتج الذي يعمل فعلاً يحتاج أكثر من شخص يكتب الكود. حتى التطبيق المتوسط يحتاج عادةً إلى:
- من يقرّر ما يدخل في النسخة الأولى وما يؤجَّل
- مصمّم يحوّل ذلك إلى شاشات يفهمها المستخدم دون شرح
- مطوّر موبايل، وغالباً مطوّر Backend مستقل للسيرفر وقاعدة البيانات ولوحة التحكم
- من يختبر التطبيق على هواتف حقيقية قبل أن يفعل المستخدمون ذلك
- من يتولّى رفع التطبيق على المتاجر، والسيرفر، والدومين
الفريلانسر الجيد يغطي اثنين أو ثلاثة من هذه الأدوار. قليلون جداً يغطونها كلها بشكل جيد. وحين يسعّر شخص واحد المشروع كاملاً، اسأله: أيّ هذه الأدوار سيقوم بها بنفسه، وأيها لن يحدث أصلاً؟
إن كان مشروعك صفحة هبوط، أو موقعاً صغيراً، أو ميزة واحدة محددة في نظام قائم، فالفريلانسر غالباً هو الاختيار الأفضل. التخصص المطلوب واحد، وأنت تدفع لشخص واحد.
اسأل ماذا يحدث حين يغيب هذا الشخص
الفريلانسر شخص واحد. قد يمرض، أو يقبل وظيفة بدوام كامل، أو ينتقل إلى عميل أكبر، أو يسافر. لا شيء من هذا تقصير منه، فهذه طبيعة العمل الحر. لكن إن كان منتجك محفوظاً في رأس شخص واحد وعلى لابتوب شخص واحد، فسيتوقف حين يتوقف.
قبل أن توقّع مع أي طرف، تأكّد من ثلاثة أشياء:
الكود في مستودع (Repository) تملكه أنت، على حسابك، من الأسبوع الأول.
السيرفر والدومين وحسابات المتاجر باسمك، والمطوّر مضاف إليها كمستخدم.
يستطيع شخص غير كاتب الكود أن يقرأه ويكمل العمل عليه. اطلب مستنداً تقنياً قصيراً للتسليم في نهاية كل مرحلة.
شركة البرمجة يجب أن تعطيك الثلاثة دون أن تطلب. والفريلانسر الجيد سيوافق عليها فوراً. وإن تردّد أيّ طرف، فهذا يخبرك أكثر مما يخبرك به عرض السعر.
انظر من سيبقى معك بعد الإطلاق
الإطلاق يأتي تقريباً في منتصف العمل على المنتج. الشهور الأولى تأتي ببلاغات أخطاء من هواتف لم تُختبر، وإصدارات جديدة من Android وiOS، وتغييرات من مزوّد الدفع، وطلبات الميزات التي تظهر حين يستخدم الناس التطبيق فعلاً.
الفريلانسر الذي أنهى مشروعك بدأ غالباً في المشروع التالي. أما الشركة التي تريد أن تحتفظ بك عميلاً، فلديها سبب للرد على رسالتك في الشهر السادس. اسأل الطرفين كتابةً: كيف يعمل الدعم بعد الإطلاق، وكم يكلّف؟ الإجابة الغامضة تعني أنه لا توجد خطة.
قارن المخاطرة مع السعر
العرض الأرخص أرخص فقط إن سار كل شيء كما خُطط له. احسب تكلفة ما قد يحدث إن لم يسر:
- إن اختفى الفريلانسر في منتصف المشروع، كم يكلّف أن تأتي بمن يفهم الكود ويكمله؟
- إن اضطررت إلى إعادة التصميم بعد الإطلاق لأن المستخدمين تائهون، من يدفع؟
- إن لم يكن هناك اختبار، كم تقييماً بنجمة واحدة سيجمع الإصدار الأول؟
في مهمة صغيرة ومحددة، هذه المخاطر صغيرة وسعر الفريلانسر يربح. أما في منتج له أكثر من نوع من المستخدمين، ومدفوعات، ولوحة تحكم، وموعد إطلاق وعدت به أحداً، فالمخاطر كبيرة، وتقع كلها عليك.
قاعدة بسيطة
استعن بفريلانسر حين يحتاج العمل إلى تخصص واحد تستطيع وصفه في فقرة. واستعن بشركة برمجة حين يحتاج المنتج إلى عدة تخصصات تعمل معاً، وحين يجب أن يستمر بعد الإطلاق، وحين لا تستطيع أن تحتمل اعتماده على شخص واحد.
وأياً كان اختيارك، أبقِ الكود والحسابات والتوثيق باسمك. هذه العادة وحدها تحميك أكثر من أي عقد.
كتبه predev. Solutions